السيد الخميني

43

معتمد الأصول

المسألة الأولى في دوران الأمر بين التعيين والتخيير إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير فهل الأصل الجاري هي البراءة أو الاشتغال ، ولا بدّ قبل الخوض في ذلك من تقديم أمور : الأوّل : حقيقة الواجب التخييري قد عرفت في تصوير الواجب التخييري أنّ الالتزام بثبوت الواجب التخييري في مقابل الواجب التعييني ممّا لا يرد عليه شيء من المحذورات المتوهّمة من كونه مستلزماً لتعلّق الإرادة بأحد الشيئين أو الأشياء على سبيل الترديد الواقعي ، بأن يكون التعلّق بحسب الواقع ونفس الأمر مردّداً ، وكذا تعلّق البعث بأحدهما أو بأحدها على سبيل الإبهام النفس الأمري . وكذا عرفت أنّ ما أفاده في الكفاية « 1 » ، من أنّه لو كان هناك غرض واحد مترتّب على الشيئين أو الأشياء فلا محالة يكون الواجب هو الجامع والقدر المشترك بينهما أو بينها ؛ لأنّه لا يمكن صدور الغرض الواحد من المتعدّد بما هو متعدّد ، فحيث إنّ الغرض يترتّب على الجامع فلا محالة يكون الجامع واجباً . محلّ نظر ، بل منع ؛ فإنّه - مضافاً إلى منع ما ذكره من عدم إمكان صدور الواحد من المتعدّد ، فإنّ ذلك إنّما هو في موارد مخصوصة كما حقّق في

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 174 .